المتنورون Illuminati — العصابة التي تحكم العالم هل هي حقيقية؟
يتناول هذا المقال ظاهرة استخدام الرموز الغريبة في الأغاني الغربية لفنانين مثل Lady Gaga و Beyoncé و Madonna، ويطرح تساؤلات حول معنى كلمة Illuminati ومن هم المتنورون.
الفرق بين المنظمة الماسونية والمتنورين
الماسونية (Freemason) أو “البنائون الأحرار” ظهرت في إنكلترا سنة 1717 ثم انتقلت إلى أمريكا. أما Illuminati أو “منظمة التنوير” فهي منظمة سرية ظهرت في ألمانيا سنة 1776 وكانت في غاية السرية. التوجه العام لكلتا المنظمتين متشابه، حيث تدعوان إلى العلمانية وفلسفة التنوير والعقلانية.
ماهي Illuminati؟
يشير مصطلح Illuminati إلى المتنورين البافاريين. الكلمة مشتقة من اللاتينية “Illuminatus” وتعني “تنوير”. هي جمعية سرية كانت نشيطة لمدة عشر سنوات فقط، من 1776 إلى 1785. تأسست من قبل الأستاذ الألماني آدم وايشوبت، أستاذ القانون الذي آمن بشدة بفكر التنوير.
في القرن الثامن عشر، كانت بافاريا تعاني من صراعات وحروب. مع بدايات القرن الثامن عشر، ازدادت رغبة المفكرين في تجاوز الفكر التقليدي والرجعي أملاً في تطوير مجتمعات أكثر عقلانية وتحضراً.
مؤسس Illuminati: آدم وايشوبت
وُلد آدم وايشهاوبت عام 1748 في إنغولشتات بمقاطعة بافاريا (جزء من ألمانيا حالياً). أصبح أستاذاً لمادة القانون الطبيعي بجامعة إنغولشتات.
عام 1784، عندما بلغ وايشوبت 36 سنة، اكتشفت الدولة الألمانية وجود هذه المنظمة السرية التي تدعو للتنوير والقطع مع الفكر التقليدي الديني، الأمر الذي شكل خطورة على النظام القائم. تم قمع المتنورين وإلغاء كل تحركاتهم منذ ذلك الوقت.
معتقدات منظمة التنوير
ضمت منظمة المتنورين في القرن الثامن عشر أكثر من 2000 شخص وكان لديهم طقوس ورموز غريبة. بعد أن قامت سلطات بافاريا سنة 1785 بتفكيك المنظمة، نشرت الكثير من وثائقهم السرية.
استخدموا رموزاً مثل البومة وعين حورس التي ترى كل شيء والمثلث. اعتمدوا أسماء مستعارة لتجنب التحديد الهوياتي، وكان لديهم تسلسل هرمي معقد.
هل يسيطر المتنورون على العالم اليوم؟
المفكر الاسكتلندي جون روبنسون يصف في كتابه “الأدلة على وجود نظرية المؤامرة” أن منظمة Illuminati مازالت موجودة وهي المسؤولة عن العديد من التغييرات في العالم. يقول إن الثورة الفرنسية سنة 1789 ما هي إلا خطة من مخططات المتنورين للسيطرة على العالم وتكوين حكومة عالمية. كما اتهمت المنظمة بالوقوف وراء أحداث الحرب العالمية الأولى والثانية. لكن كل هذه الأقاويل مجرد تكهنات بلا أدلة تثبتها.
هناك أمثلة تثير الشك مثل رموز البومة وعين الإله على ورقة الدولار الأمريكي. لكن يجب ملاحظة أن شخصيات أساسية في تأسيس أمريكا تأثروا بفكر المتنورين، وربما كان ذلك أصل هذه الرموز المتداولة.
يختم مارك أ. فينستر، أستاذ القانون بجامعة فلوريدا: “من المثير للاهتمام أن يكون لدى الناس اعتقاد وتأثر بمجموعة سرية مر عليها أزيد من 300 عام.”